Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة يوسف.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٨٧٣

﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ﴾ لا أفارق أرض مصر، وبرح وزال بمعنىً، و ﴿الْأَرْضَ﴾ منصوبة بواسطة الجار، أي: عن (١) الأرض، وليست ظرفاً ولا مفعولاً به.

﴿حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ في (٢) الرجوع إليه.

﴿أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي﴾ يقضي لي بالخروج منها فيرد (٣) علي أخي، وقيل: يأمر لي بالمقاتلة مع القوم، وذلك أن بني يعقوب كانوا يكلمون العزيز في أخيهم، فقال روبيل: أيها الملك والله لتتركنّا أو لأصيحن صيحة لا تَبْقَي بمصر امرأة حامل إلا وضعت وألقت ما في بطنها لها، وقامت كل شعرة في جسده فخرجت من ثيابه، فقال يوسف لابنه: قم إلى جنب روبيل فمسه، وكان بنو يعقوب إذا غضب أحدهم فمسه الآخر ذهب غضبه، فقال روبيل: من هذا؟ إن في هذا البلد لبذراً من بذر يعقوب (٤)، فقال يوسف: من يعقوب؟ قال: أيها الملك لا تذكر يعقوب، فإنه إسرائيل الله ابن ذبيح الله ابن خليل الله (٥).

وهذا معنى قول من قال: يأمر لي بالقتال.

﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (٨٠)﴾.

﴿ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَاأَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ﴾ أي: اشرحوا له كيفية الحال، وقوله: ﴿سَرَقَ﴾: يعنون في ظاهر الأمر، وقرئ: (سُرِّق) بالتشديد (٦)، وله وجهان: