Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة يوسف.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٨٦٤

﴿وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ أحذره عليكم، يريد أن المقدور كائن وأن الحذر لا ينفع من القدر.

﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)﴾ جمع بين الواو والوفاء في عطف الجملة على الجملة لما تقدم (١) الصلة وهي (عليه).

﴿وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ﴾ كانت لمصر أربعة أبواب فدخلوها متفرقين.

﴿مَا كَانَ يُغْنِي﴾ دخولهم من أبواب متفرقة.

﴿عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ صَدَّقَ اللهُ نبيه يعقوب في قوله ﴿وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾.

قوله: ﴿إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ﴾ حزازةً وهَمَّة (٢) ﴿قَضَاهَا﴾ قضى تلك الحاجة، وهي تفريقهم خوف العين أو خوف الحسد أو رجاء أن يلقوا يوسف.

﴿وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ ذو يقين ومعرفة بالله، وقيل: معناه: ليس يعمل على جهل بل على علم، وقيل: كان عاملاً بعلمه (٣).

﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٦٨)﴾ أن يعقوب بهذه الصفة، وقيل: لا يعلمون ما يعلم يعقوب.

﴿وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ﴾ أنزله في الموضع الذي يأوي إليه (٤) وخلا به دونهم، وقيل: ضَمَّهُ إليه وأنزله عنده، وقيل: اعتنقه وبكى.

والإيواء: تصيير الشيء إلى المأوى الذي يأوي إليه.

﴿قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ﴾ اعترف له بنسبه، وقال له: لا تخبرهم بما أخبرتك.