لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٦٢)﴾ أي: لكي يعرفوا ذلك عند انصرافهم إلى أهلهم فيرجعون إلي.
﴿فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ﴾ بالطعام وأخبروه خبره.
﴿قَالُوا يَاأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ﴾ حُكِمَ بمنعه بعد هذا إن لم نذهب بأخينا ابنيامين (١)، وقيل: منع منّا إتمام الكيل الذي أردنا (٢).
﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ﴾ نكتال لنا وله، و (يكتل) بالياء هو لنفسه وعياله (٣). والاكتيال: الكيل للنفس.
﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٦٣)﴾ عن (٤) أن يناله مكروه.
﴿قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ﴾ على ابنيامين.
﴿إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ﴾ يوسف.
﴿مِنْ قَبْلُ﴾ وقد قلتم: أرسله معنا غداً (٥) نرتع ونلعب وإنا له لحافظون، لم يثق بهم لما كان منهم في حق يوسف.
﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٦٤)﴾ أي: حفظ الله خير من حفظكم.
ومن قرأ بالألف (٦): فنصبه على التمييز، وقيل: على الحال.
قال كعب: لما قال: ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا﴾ قال الله: (وعزتي وجلالي لأردن عليك