لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ لدعائه.
﴿الْعَلِيمُ (٣٤)﴾ بحاله وحالهن.
وقيل: السميع لدعاء الداعي العليم بإخلاصه.
﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (٣٥)﴾ أي: ظهر لهم بعد أن لم يكن، والضمير يعود إلى العزيز وإلى (١) النساء، وذَكّرَ تَغليباً للمذكر، وقيل: يعود إلى العزيز وحده وجمع جمع الملوك، وقيل: إلى العزيز وأهل مشورته.
وفي فاعل ﴿بَدَا﴾ قولان، أحدهما: رأيٌ وبداءٌ، والعرب تقول: بدا لي ولا يذكرون بداء لكثرته، قال الشاعر (٢):
لعلَّكَ والموعودُ حقٌّ وفاؤه ... بدا لكَ من تلك القَلوصِ بَداءُ
والبداء في الرأي: التلون (٣) فيه.
وقال الكوفيون: فاعل ﴿بَدَا﴾ قوله ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ﴾.
وعند البصريين: لا تقع الجملة فاعلة قط، بل (٤) قوله ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ﴾ تفسير للبداء (٥).
قال المبرد: ثم بدا لهم سجنه (٦).