Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة هود

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٧٩٧

في أن هؤلاء في الكفر كهؤلاء.

﴿مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: هم كآبائهم في الكفر والتقليد، ومعنى ﴿كَمَا يَعْبُدُ﴾ كما كان يعبد، فحذف لأن ﴿قَبْلُ﴾ يدل عليه.

﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ حظهم ﴿غَيْرَ مَنْقُوصٍ (١٠٩)﴾ قيل: من الرزق، وقيل: من الخير والشر، وقيل: من العذاب.

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ التوراة ﴿فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ فصدقه قوم وآمن به، وكفر به قوم، وهذه تسلية لرسول الله ﷺ.

﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ بتأخير العذاب عن أمة محمد ﷺ إلى يوم القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ لأُهلكوا وفُرغ من عذابهم ﴿وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (١١٠)﴾ أي: ريب يوقع الريبة (١) ﴿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا﴾ المؤمن والكافر.

اختلف القراء (٢) في تخفيف ﴿وَإِنَّ﴾ وتشديده بعد إجماعهم على نصب كل (٣) إلا شاذاً، واختلفوا في تخفيف ﴿لَمَّا﴾ (٤) وتشديده، فمن خفف فلكراهة اجتماع اللامين، زيد بينهما (ما) وهي صلة، واللام الأولى لام الابتداء وهو الذي يدخل في خبر (إن) والثانية لام القسم، وقيل: (ما) بمعنى الذي، أي: للذي (٥) ليوفينهم، وقيل: بمعنى مَنْ، أي: لمن ليوفينهم، ومن شدّد فهو مشكل.