Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة هود

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٧٨٨

﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ أمنع، وهذا إنكار، أي: حفظكم إياي في الله أولى منه في رهطي.

﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ الظهري: المنسي المتروك الذي جعل كأنه خلف الظهر، فيكون الضمير في قوله ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ﴾ يعود إلى الله سبحانه، وقيل: إلى أمر الله، وقيل: إلى ما جاء به شعيب.

والمعنى: لم تلتفتوا (١) إليه، وهذا قول جمهور المفسرين في الظهري (٢).

وقيل: الظهري أيضاً: العون وما يتقوى به، وهو (٣) ظهري: أي: عُدتي، وفلان بين ظهريهم وظهرانيهم على التثنية.

قال المبرد: فعلى هذا اتخذتم العصيان عدة لدفعي (٤)، وينبغي أن يكون وراء بمعنى قدام.

﴿إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٩٢)﴾ عالم به مجاز عليه.

الحسن (٥): هو من قولهم حملت فلاناً على ظهرك إذا أظهرت عناده.

﴿وَيَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ﴾ سبق في الأنعام تفسيره (٦).

وقوله ﴿يُخْزِيهِ﴾ أي: يهلكه ويفضحه.

﴿وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ﴾ قيل: تقديره: ويخزي من هو كاذب، وقيل: عطف على