لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
ورشيد: فعيل، يصلح للفاعل والمفعول، تقول: رَشَدَ رُشْداً ورَشَدَاً فهو رَشِيدٌ، وأرشده الله فهو رشيد مُرْشَد ومُرْشِد فيهما جميعاً.
﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ بيان وبرهان ﴿وَرَزَقَنِي مِنْهُ﴾ من الله، وقيل: من البيان (١).
﴿رِزْقًا حَسَنًا﴾ حلالاً من غير بخس وتطفيف.
وقيل: علماً ومعرفة (٢).
وقيل: نبوة.
وجواب الشرط محذوف تقديره: أتكرهون ذلك، وقيل: تقديره: أفأعدل عنها (٣) وأتبع الضلال.
﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ معناه: لا أنهاكم عن شيء ثم آتيه.
وقيل: معناه: لا أجعل فعلي مخالفاً لقولي.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾ أي: ما أريد إلا إصلاح (٤) أمركم قدر طاقتي (٥) على حسب قبولكم مني.
ويحتمل: أن المراد به المدة والدوام، كما تقول: ما طلعت شمس وما ذرّ شارق، لأن الاستطاعة من شروط الفعل دون الإرادة.
وقيل: ﴿مَا اسْتَطَعْتُ﴾ متعلق بالإصلاح.