لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
والمجد: نيل الشرف، مَجَد فهو ماجِدٌ، ومَجُدَ فهو مَجِيد (١).
الحسن: المجيد: الكريم (٢).
وقيل: العظيم.
﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ﴾ الرَّوْعُ: الفَزَعُ، وبالضم (٣): القَلْبُ، تقول العرب: رِيْعَ رُوْعِي: خافَ قلبي، وأحسن ما تكون الظبية إذا ريعت.
﴿وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى﴾ سبق (٤).
﴿يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (٧٤)﴾ القياس: جادلنا، لأن (لما) علم للظرف إذا وقع الشيء بوقوع غيره، وتقدير الآية: أخذ يجادلنا، وهو حكاية حال، والمعنى: يجادل رسلنا، أي: يكرر السؤال ليعلم بأي شيء استحقوا عذاب الاستئصال، وأن ذلك واقع لا محالة أم على سبيل الإخافة.
وقيل: جادلهم بقوله (٥): أرأيتم إن كان فيها خمسون من المسلمين أتهلكونهم، قالوا: لا، قال: أربعون، قالوا: لا (٦)، حتى بلغ الواحد، قالوا: لا، قال: ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطًا﴾ الآية [العنكبوت: ٣٢].
وقيل: ﴿يُجَادِلُنَا﴾: يتشفع في قوم لوط، وقيل: يكلمنا.
﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)﴾ سبق في براءة (٧).
﴿يَاإِبْرَاهِيمُ﴾ أي: قالت الملائكة: يا إبراهيم ﴿أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ الجدال.
﴿إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ بعذابهم ﴿وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (٧٦)﴾ غير مصروف عنهم.
ثم خرجوا من عند إبراهيم متوجهين نحو قوم لوط وكان بين قرية إبرهيم وقوم لوط أربع فراسخ، قاله الكلبي (٨).