لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أي: حائضاً في لبابة، واللَّبابَةُ والعِلْقَةُ والشوذر (١) واحد، ومنه: ضحكت الكافورة: إذا انشقت، وضحكت السَّمُرَة (٢): إذا سال صمغها، وهو يشبه الدم.
﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (٧١)﴾ وبعد بشارة إسحاق بيعقوب (٣).
وروى جماعة من المفسرين وكثير (٤) من أهل اللغة أو كلهم أن الوراء: ولد الولد، والعرب تقول: هذا ابني من الوراء، أي: ابن ابني، وهو مشكل في الآية جداً (٥)، ولم يبينه المفسرون، لأن الوراء إذا حملته على ولد الولد يكون أولاد يعقوب لا يعقوب، ووجه ذلك أن يقال: سمى ولد إسحاق وراء لأنهم وراءها، أي: أولاد أولادها، فبشر من بينهم بيعقوب لأنها رأته ولم تر غيره (٦).
و﴿وَمِنْ﴾ للتبعيض، ووراء: يقع للجمع (٧)، كالولد، ومن رفع يعقوب فهو مبتدأ والجار والمجرور خبره تقدم عليه، ومن نصبه فبفعل مضمر، أي: وهبنا له يعقوب (٨).