لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ﴾ عذابه وسخطه ﴿عَلَى الظَّالِمِينَ (١٨)﴾ الكاذبين على ربهم، فهم (١) الكفار.
﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ دين الله ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ عدولاً عن طريق الصواب ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (١٩)﴾.
﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ فائتين هرباً ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ يمنعونهم من عذابه ﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ﴾ قيل: للذين أضلوهم، وقيل: يضاعف بتضاعيف الإجرام، وقيل: كلما مضى ضعف جاء ضعف.
﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (٢٠)﴾ أي: ثَقُل عليهم سماع الحق وإبصاره، و ﴿مَا﴾ نفى.
وقيل: يضاعف لهم العذاب بما كانوا يستطيعون السمع فلم يسمعوا وبما كانوا يبصرون الحق فلم يبصروا.
وقيل: يريد به الآلهة (٢).
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ وهو أعظم الخسران، ومعنى ﴿خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾: خسروا راحة أنفسهم وسعادتها ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢١)﴾ عنى بذلك الأوثان.
وقيل: بطل سعيهم وخاب رجاؤهم.
وقيل: لم ينتفعوا بكذبهم.
﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٢٢)﴾ لأنهم ضلوا وأضلوا.
وقوله ﴿لَا جَرَمَ﴾: معناه حقاً.
وقيل: معناه حق له (٣).
وقيل: معناه لابُدَّ ولا محالة.