Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة هود

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٧٢٣

وقال المفسرون: نزلت في طائفة من المشركين، قالوا: إذا أغلقنا أبوابنا وأرخينا ستورنا واستغشينا ثيابنا وطوينا صدورنا على عداوة محمد، كيف يعلم بنا، فأنزل الله ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ (١).

فيه وجهان:

أحدهما: وهو قول الجمهور، أي: يطوونها ويعطفونها على عداوة محمد، وقيل: على (٢) الكفر (٣)، وقيل: على حديث النفس، من قولهم (٤): ثنيت الشيء: عطفته، ومنه: الأثناء (٥) والاستثناء والثِّنَاءُ.

والثاني: ولوا ظهورهم، وهو قول عبد الله بن شداد (٦).

﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ جل المفسرين على أن معناه: ليستتروا من الله بزعمهم.

وهذا يحتاج إلى بيان: فإن ثني الصدور على الكفر والعداوة لا يكون علة لاستتارة النفوس، ووجه ذلك أن يقال: تقديره (٧): ليستخفي سرهم، فحذف