Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة يونس عليه السلام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٧٠٩

﴿أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ أي: بأنّه، ومن كسر فبإضمار القول (١)، أي: آمنت وقلت: إنّه لا إله إلاّ الذي، ويجوز أن يكون آمنتُ تامّاً ثمّ استأنف فقال فرعون: إنّه لا إله إلاّ الذي (٢).

قطرب (٣): ﴿أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي﴾ من قول الله، وهذا ضعيف.

﴿وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩٠)﴾ المنقادين المطيعين له.

﴿آلْآنَ﴾ أي: قال جبريل: آلآن تؤمن، وقيل: قال الله، أي: أفي هذا الزّمان تؤمن.

﴿وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ أي كفرت.

﴿وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٩١)﴾ المانعين النّاس من الإيمان.

﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ﴾:

ابن عبّاس في جماعة: نلقيك على نجوة من الأرض ليراك بنو إسرائيل ميّتاً (٤).

﴿بِبَدَنِكَ﴾ أي: بدرعك، والمعنى عليك سلاحك، وذلك آية، لأنّ الحديد يرسب ولا يطفو، وقيل: ﴿بِبَدَنِكَ﴾ أي: عرياناً، وقيل: نخرجك (٥) صحيحاً لم يأكله شيء من دوابّ الماء، وقيل: نخرجك على سوء عملك، وقيل: ﴿نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ نخرجك من ملكك فريداً وحيداً من قوله: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى﴾ [الأنعام: ٩٤]. وقيل: ﴿نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ نلقيك في البحر من النَّجَا، وهو ما سَلَخْتَهُ عن الشّاة أو ألقيته عن نفسك من ثياب وسلاح، وقيل: عطف على الاستفهام قبله، أي: أترجو النّجاة، هيهات لا تنجو، وهذا ضعيف لقوله سبحانه: ﴿لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾، ويقال: اللاّم لام القسم على ما سبق، وقيل: نتركك حتّى تغرق، والنّجاء التّرك، وقيل: نجعلك علامة، والنّجاء: العلامة، وقيل: نغرقك، من قولهم: نجا البحر أقواماً: إذا أغرقهم، ويحتمل أنّه من النَّجَاءِ الذي معناه الإسراع، أي: ننجّي إهلاكك.