لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
مجاهد: طال الزّمان ففني الآباء وآمن به الأولاد (١).
ابن جرير: كانت الذّرّيّة آباؤهم من القبط وأمّهاتهم من بني إسرائيل (٢).
ابن عبّاس ﵄: معناه ما آمن به إلاّ قليل من قومه (٣).
﴿عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ﴾ أي: أشرافهم.
وفي هذا الجمع أقوال:
قال بعضهم: هو كما يقول من له أتباع مطيعون: نحن نفعل وإنّا لنأمر.
وقيل: يريد فرعون وجنوده وملئهم فيعود إلى الجنود.
وقيل: على خوف من آل فرعون وملئهم فحذف المضاف.
وقيل: وملأ الذّرّيّة، أي: آباؤهم، وكانوا من قبط فخافوهم وخافوا فرعون، أي: أسرّوا إيمانهم خوفاً منهم.
﴿أَنْ يَفْتِنَهُمْ﴾ يهلكهم. وقيل: يعذّبهم فيحملهم على الرّجوع إلى الكفر.
﴿وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ﴾ مرتفع الأمر.
﴿فِي الْأَرْضِ﴾ أرض مصر، وقيل: ﴿لَعَالٍ﴾ جبّار مستكبر طاغ باغ.
﴿وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (٨٣)﴾ المعتدين، وقيل: يكثر القتل.
﴿وَقَالَ مُوسَى يَاقَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا﴾ فوّضوا أمركم إليه والزموا الإيمان.
﴿إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (٨٤)﴾ جعل الإيمان والإسلام شرطاً في التّوكّل، وهو (٤) على التّرتيب، كما تقول: إن دخلتِ الدّار فأنت طالقٌ إن كلّمت زيداً (٥)، فهما شرطان والجزاء واحد، وليس هذا شرطاً دخل على شرط.
﴿فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٨٥)﴾ أي لا تسلّطهم علينا فيفتنونا، وقيل: لا تنصرهم علينا فيظنوا أنهم على الحق، وقيل: لا تسلطهم علينا فنرتاب.