لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾ ملتبساً لا تدرون (١) وجهه واجعلوه ظاهراً منكشفاً، وقيل: غمّاً عليكم، وقيل: معناه افعلوا ما تريدون عن مشورةٍ (٢) لتكونوا على بيّنة.
﴿ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ﴾ أي: اقضوا ما أنتم قاضون، وافعلوا ما تريدون، وقيل: افرغوا عنّي، من: قضيتُ دَيْني، وقيل: اقتلوني إن قدرتم.
ابن بحر: أعلموني بآخر ما عندكم، من قوله: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الإسراء: ٤] أي: أعلمناهم.
﴿وَلَا تُنْظِرُونِ (٧١)﴾ لا تؤخّرون.
ابن بحر: لا تؤخّروا (٣) إعلامي، والمعنى: لا أخاف (٤) غائلة عداوتكم.
﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ عن الإيمان وقبول كلامي.
﴿فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ﴾ فيه وجهان:
أحدهما: ما سألتكم من أجر فأوجب التّولّي.
والثّاني: ما سألتكم من أجر ففاتني بتولّيكم.
﴿إِنْ أَجْرِيَ﴾ ثوابي.
﴿إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٧٢)﴾ المستسلمين لأوامره ونواهيه.
﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ داموا على تكذيبه.
﴿فَنَجَّيْنَاهُ﴾ من الغرق ومقاساة الكفّار.