Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة يونس عليه السلام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٦٨٦

﴿عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ وهي مفسَّرة بقوله:

﴿أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٣)﴾ وهذا (١) قومٌ أخبر الله أنّهم لا يؤمنون.

﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ كانوا مقرّين بأنّ الله يبدأ الخلق وأنّ الأصنام لا تخلق شيئا وفيهم من يقرّ بالإعادة.

﴿قُلْ﴾ أي: فإن أجابوك وإلاّ فقل أنت، إذ لا جواب إلاّ هذا.

﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣٤)﴾ كيف تصرفون عن قصد السّبيل.

﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ﴾ يرشد إليه، فإذا قالوا لا؛ ولا بدّ لهم منه:

﴿قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ﴾ يرشد إليه.

﴿أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى﴾ أي: لا (٢) يهتدي بنفسه إلاّ أن يهديه هادٍ ولا يقبل الهداية، وقيل: لا يقدر على التّنقّل من موضع إلى موضع حتّى ينقل، وقيل: أراد به الرّؤساء المضلّين.

﴿فَمَا لَكُمْ﴾ في عبادة الأوثان، وقيل: تعجيب (٣).

﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٥)﴾ أي: ليسا في القضيّة سواء فَلِمَ سوّيتم بينهما.

﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا﴾:

قال بعض المفسّرين: أكثرهم: كلّهم.

وقال بعضهم: أراد بالأكثر: أتباع الرّؤساء.

وقيل: الرّؤساء.

وقيل: أكثرهم: أكثر النّاس، لأنّ المؤمنين هم الأقلّون.