لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿فَاخْتَلَفُوا﴾ وصاروا مللاً كفّارا.
﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ بتأخير العذاب إلى يوم القيامة، يريد عذاب هذه الأمّة من قوله ﷿: ﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (١٠٤)﴾ [هود: ١٠٤].
وقيل: سبقتْ أنّه لا يعاجل العصاة بالعقوبة.
وقيل: هو قوله لآدم ﵇ حين عطس: يرحمك ربّك (١)، فسبقت رحمتُه غضبَه.
﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٩)﴾ لأَهْلَكَ المُبْطِلَ في اختلافهم، والاختلاف: الذّهاب في جهتين فصاعدا.
﴿وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ (٢) أي ممّا اقترحوا عليه في قوله:
﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [الإسراء: ٩٠] الآيات، وقيل: تعنّتوا في طلب الآيات.
﴿فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ﴾ أي هو أعلم بمصالح العباد.
﴿فَانْتَظِرُوا﴾ وقوع الآية (٣).
﴿إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (٢٠)﴾ فوقعت يوم بدر وظهر المحقّ من المبطل.
﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ﴾ أهل مكّة.