Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة براءة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٦٥٠

وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية (١)، فقال: (أي عم: قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله)، فقال أبو جهل وابن أبي أمية: يا أبا طالب: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزالا يكلمانه حتى قال آخر شيء كلمهم به: أنا على ملة عبد المطلب، فقال النبي ﷺ: (لأستغفرن لك ما لم أنه عنه) فنزلت ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ﴾ الآية (٢).

وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ ينظر في المقابر وخرجنا معه، فأمرنا فجلسنا، ثم تخطى القبور حتى انتهى إلى قبر منها فناجاه طويلا ثم ارتفع نحيب رسول الله باكياً فبكينا لبكاء رسول الله ﷺ، ثم إنه أقبل إلينا فتلقاه عمر بن الخطاب ﵁ فقال: يا رسول الله: ما الذي أبكاك فقد أبكانا وأفزعنا؟ فجلس (٣) إلينا فقال: (أفزعكم بكائي؟ ) فقلنا: نعم، فقال: (إن القبر الذي رأيتموني أناجي فيه قبر آمنة بنت وهب، وإني استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي فيها واستأذنت ربي في الاستغفار لها فلم يأذن لي فيه، ونزل علي ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ﴾ الآيتين، فأخذني ما يأخذ الولد للوالدة من الرقة، فذلك الذي أبكاني) (٤).

قوله: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ﴾ نفي معناه نهي.

﴿وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ أي: ولو كان المُسْتَغْفَرُ لهم آباءهم أو أبناءهم أو أقرباءهم.

﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (١١٣)﴾ بعد ما ظهر لهم أنهم ماتوا على الكفر.