لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ أولى بأن تصلي فيه (١).
﴿فِيهِ﴾ في المسجد.
﴿رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (١٠٨)﴾ وهم الأنصار.
روي عن (٢) النبي ﷺ أنه قال عند نزول هذه الآية للأنصار: (ما سبب هذا الثناء عليكم من الله؟ )، فقالوا: إنا نتبع الأحجار بالماء ونغسل عنا أثر الغائط والبول (٣).
وقيل: يطهرون أحوالهم من المعاصي بالطاعة.
﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ﴾ هذا سؤال تقرير، وجوابه مسكوت عنه لظهوره ووضوحه.
ومعنى ﴿أَسَّسَ بُنْيَانَهُ﴾ وضع أساس ما يبنيه ﴿عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ﴾ أي: متقياً عن (٤) المعاصي طالباً (٥) رضى الله ﴿خَيْرٌ﴾ أفضل ﴿أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ﴾ شفا كل شيء: شفيره (٦)، وأشفى عليه: بلغ شفاه، والجُرُف: ما تهدم من جوانب الوادي من جَرْفِ السيل، أي: جَرَفَ جَرْفاً عميقاً له ظاهر رقيق وأصله واه ضعيف، ومعنى ﴿هَارٍ﴾ هائر يسقط بعضه على بعض، وهو اسم الفاعل من: هار، يهور، وقيل: هار، يهار، فقلب، وقيل: هو كُبَاب.