Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة براءة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٦١٢

وركب ناقته فقال: يارسول الله إنما (١) كنا نخوض ونلعب ونتحدث بحديث الركب نقطع عنا الطريق فأنزل الله ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ (٢) وقلت لهم: لم قلتم ذلك، لقالوا: ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ نتجارى الأحاديث فعل المسافرين ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥)﴾ أي: ما تعللتم به ليس عذراً بل كان ذلك منكم استهزاء وكفراً.

﴿لَا تَعْتَذِرُوا﴾ لا تطلبوا إقامة العذر، فعذركم غير مقبول.

﴿قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ بعد إظهاركم الإيمان, وقيل: كفرتم بتأخركم عن تبوك, وقيل: بإيذاءكم رسول الله ﷺ.

﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ﴾ لتوبتهم.

﴿نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾ بإقامتهم على النفاق.

﴿بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)﴾ أي: نعذب بسبب أنهم كانوا مجرمين, وقيل: كانوا ثلاثة نفر فهزئ اثنان وضحك واحد، وقيل: بل أنكر عليهما بعض ما سمع, وقيل: اسمه مَخْشِي بن حمير، فلما نزلت هذه الآية برئ من النفاق (٣)، فتكون الطائفة الأولى واحدة، وكذلك في قوله ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ﴾ [النور: ٢].

وعن عطاء في جماعة: أقل الطائفة اثنان (٤).

﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ﴾ عن ابن عباس ﵄: أن الرجال المنافقين كانوا ثلاثمائة والنساء المنافقات كن (٥) مائة وسبعين (٦).