لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿مَعَ الْقَاعِدِينَ (٤٦)﴾ لعذر، كالنساء والصبيان, وقيل: مع القاعدين بغير عذر.
﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ﴾ في سبب النزول: أن رسول الله ﷺ لما خرج ضرب (١) عسكره على ثنية الوداع, وضرب عبدالله بن أُبيّ عسكره على ذي جُدَّه (٢) أسفل من ثنية الوداع ولم يكن بأقل العسكرين، فلما سار النبي ﷺ تخلف عنه عبدالله بن أبي بن سلول فيمن تخلف من المنافقين وأهل الريب، فأنزل الله يعزي نبيه ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ﴾ أي: في جملتكم (٣).
﴿مَا زَادُوكُمْ﴾ أي: بخروجهم معكم.
﴿إِلَّا خَبَالًا﴾ قيل: الاستثناء منقطع، والخبال: الفساد، أي: فساداً في رأي ضعفة المؤمنين, وقيل: اضطراباً لانتظام أمركم.
﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾ أسرعوا ركابهم السير بينكم (٤) يوهمون الهزيمة في القلوب, والإيضاع: السير الشديد, وقيل: يسرعون بينكم بالنميمة.
﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ الشرك, وقيل: التثبيط, وقيل: الاختلاف.
والخلال: الوسط.
﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ من يقبل قولهم, وقيل: يخبرونهم بأخباركم وهم منافقون, وقيل: عيون لهم وهم مؤمنون.