Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة براءة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٥٩١

وقيل: هما محكمتان.

﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ أي: إن لا تنصروا محمداً ينصره الله على عادته، فقد نصره الله بإرشاده إلى الهجرة, وقيل: بإمداد الملائكة.

﴿إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين أخرجه قريش، أي: حملوه على الخروج من مكة، وذلك أنهم اجتمعوا في دار الندوة فتشاوروا في أمره فعزموا على قتله فأخبره الله ذلك, فخرج هو وأبو بكر نحو المدينة فدخلا (١) غار ثور - وهو جبل بأسفل مكة - فأمر الله شجرة فخرجت في وجه رسول الله فسترت وجهه وأمر العنكبوت فنسجت ما بينهما فسترت وجه النبي ﷺ وأرسل حمامتين وحشيتين فوقعا على باب الغار وهو قوله:

﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ ومعنى ثاني اثنين: واحد في جملة اثنين، كما تقول خامس خمسة، أي (٢): واحد فيهم، وهو نصب على الحال، ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ أي: حصلا فيه.

﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ﴾ أي: يقول النبي لأبي بكر.

﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ وذلك أن الطلب دنوا منهما بحيث إن أمية بن خلف بال فانتهى إلى أبي بكر بوله فبكى فقال النبي ﷺ ما يبكيك؟ فقال: أخاف أن