لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ حزنها وكربها.
﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾ يوفقهم للإيمان كأبي سفيان وجماعة هداهم الله للإسلام.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٥)﴾.
﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا﴾ في المخاطبين به قولان:
ابن عباس ﵄: هم المنافقون.
غيره: المؤمنون، خوطبوا به حين كره بعضهم القتال وشق عليهم (١).
و﴿أَمْ﴾ هي المنقطعة، بمعنى: بل والألف، كأنه أضرب عن (٢) الاستمرار في تلك القصة واستفهم عن الثانية، والمعنى: أحسبتم أن تتركوا بلا مجاهدة ولا براءة من المشركين.
وقوله: ﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ﴾ أي: لم يعلم علماً يجازي عليه, وقيل: ولم تجاهدوا، فنفى العلم لنفي المعلوم, وقيل: لم يعلمه موجوداً (٣).
﴿وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً﴾ دخيلاً من غيرهم يوالونهم ويفشون أسرارهم إليهم.
والوليجة والبطانة والدخيلة نظائر، واشتقاقها: من وَلَجَ (٤)، والتَّوْلَجَ: