لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
منك واحد ممن أُمِرْتَ بقتلهم أن يكون في جوارك.
﴿فَأَجِرْهُ﴾ آمنه.
﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ أي: القرآن، فيتبين ويعرف صدقك وتقوم عليه الحجة.
﴿ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ أي: فإن أبى أن يسلم فرده إلى موضع أمنه.
﴿ذَلِكَ﴾ أي: المأمور في حقه.
﴿بِأَنَّهُمْ﴾ بسبب أنهم.
﴿قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (٦)﴾ توحيد الله ونبوتك.
﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ﴾ استفهام بمعنى النفي، ولهذاحسن بعده ﴿إِلَّا﴾، والمعنى: ليس لمن لا يفي بعهده أن (١) يفي الله ورسوله بالعهد.
﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ وهم الذين استثناهم الله.
ويجوز في محل ﴿الَّذِينَ﴾ النصب والجر, وقيل: الاستثناء منقطع، أي: لكن من عاهدتموهم عند المسجد الحرام.
﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ﴾ على وفاء العهد.
﴿فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ على الوفاء.
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧)﴾.
﴿كَيْفَ﴾ أي: كيف لهم عهد وحالهم هذا, وقيل: كيف لا تقتلونهم.
﴿وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾ يظفروا بكم.
﴿لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ﴾ لا يحفظوا فيكم.