Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة براءة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٥٥٩

وكانت قصتها تشبه قصة الأنفال في ذكر العهود ورفع العهود فضمت إليها وكتبت في السبع الطوال (١).

وقيل: اختلفت الصحابة فيهما، فقال بعضهم: الأنفال والتوبة سورة واحدة، وقال الآخرون (٢): هما سورتان، ففصل بينهما على قول من قال هما سورتان، ولم يكتب بسم الله على قول من قال هي سورة، فرضوا بذلك جميعا وسميتا قرينتين (٣).

وعن عائشة ﵂ قالت: نسي الكاتب أن يكتب بسم الله في أولها فتركت بحالها، حكاه أبو الليث في تفسيره، وفيه بُعْدٌ (٤).

قوله: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١)﴾ أي: هذه السورة أو الآيات براءة فيكون رفعاً بالخبر, وقيل: ارتفع بالابتداء، والخبر ﴿إِلَى الَّذِينَ﴾.

والبراءة: انقطاع العصمة، أي: برئ الله إلى المشركين من العهود التي عاهدهم النبي ﷺ والمؤمنون وانقطعت العصمة بينهما.

وقيل: انقطعت لانقضاء مدة العهد.

واختلف في الذين عاهدوهم، قال ابن عباس: كان لقوم عهود فَأُمِرَ أن