Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنفال

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٥٤٨

أي: الذي يكفيك كل مهم ومحذور: الله والمؤمنون (١).

ومحل ﴿وَمَنِ﴾ نصب، أي: يكفيك ومن اتبعك، ويجوز الرفع عطفاً على (الله)، ويجوز الجر عند الكوفيين، ويجوز الرفع بالابتداء، أي: ومن اتبعك من المؤمنين كذلك، والمعنى: حسبهم الله.

وكرر ﴿حَسْبُكَ﴾ لأن الأول في كفاية الخداع والثاني عام.

﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ التحريض: الحث على المبادرة إلى الفعل والصبر عليه.

وفي اشتقاقه قولان: أحدهما: أنه من الحَارِض، وهو الذي قارب الهلاك، وقريب منه الحَرَض (٢).

والثاني: من الحَرْض، وهو الأُشْنان والحَرَّاضُ مُحْرِقُةُ (٣).

﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ شرط في معنى الأمر، أي: ليصبر عشرون وليثبتوا في مقابلة مائتين.

وعن ابن عباس ﵄ قال: كان فرضاً على المسلمين أن يقاتل الرجل منهم العشرة من المشركين فشق ذلك عليهم فأنزل الله التخفيف فجعل على الرجل