لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
فحله بيده، ثم قال أبو لبابة: إن من تمام توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي، فقال ﷺ: (يجزيك الثلث أن تتصدق به) (١).
وعن عطاء بن أبي رباح قال: نزلت حين هم رسول ﷺ بالذهاب إلى أبي سفيان فكتب إليه رجل من المنافقين أن محمدا يريدكم فخذوا حذركم (٢).
السدي: كانوا يسمعون الشيء من النبي ﷺ فيفشونه حتى يبلغ المشركين (٣).
المغيرة بن شعبة ﵁: نزلت هذه الآية في قتل عثمان بن عفان ﵁، حكاه الثعلبي (٤).
والمعنى: لا تخونوا الله والرسول فتضمروا له خلاف ما تظهرون.
وقيل: لا تخونوا الله بترك فرائضه والرسول بترك سنته.
﴿وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾ قيل: هي الغنائم، وهو الغلول.
وقيل: لا تخونوا أماناتكم فيما بينكم ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧)﴾.
وقيل: لا تخونوا الله والرسول فتكونوا قد خنتم أماناتكم.
وقيل: أماناتكم (٥): فرائض الله ودينه.
ابن عيسى: الخيانة: منع الحق الذي ضمن فيه التأدية.
وقيل: الخيانة: انتقاص الحق في خفية.
وأصلها النقصان، تقول (٦): خانه واختانه وتَخَوَّنه: إذا تنقصه (٧).