Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنفال

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٥١١

﴿إِذْ رَمَيْتَ﴾ من يدك (١).

﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ فلا اعتداد لرميك.

وقيل: وما رميت قلوب المشركين إذ رميت وجوههم بالحصباء ولكن الله رمى رمي الإصابة (٢).

وقيل: ﴿وَمَا رَمَيْتَ﴾: ما ظفرت، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ أظفرك، من قول العرب: رمى الله لك، أي: نصرك.

﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا﴾ ليسدي إليهم وينصرهم وينعم عليهم.

تقول: أبلاه (٣): إذا أنعم عليه، وبلاه: امتحنه.

والبلاء: يستعمل للخير والشر فقيده بقوله ﴿حَسَنًا﴾، وتقديره: وليبلي المؤمنين فَعَلَ ما فَعَل.

﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٧)﴾.

﴿ذَلِكُمْ﴾ أي: فعل الله ذلك الذي شاهدتموه، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي: الأمر ذلكم.

﴿وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (١٨)﴾ مضعف كيد الكافرين بإبطال حيلهم وإلقاء الرعب في قلوبهم وتفريق كلمتهم ونقض ما أبرموا.

﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ إن تستنصروا فقد جاءكم نصر الله, وقيل: إن تستقضوا فقد جاءكم قضاء الله، الخطاب للكفار حيث قالوا: اللهم افتح بيننا