Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنفال

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٥٠٠

وفي قوله: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ﴾ خلاف بين المفسرين:

فذهب بعضهم إلى أن التشبيه وقع بين الحقين، أي: هم المؤمنون حقاً كما أخرجك ربك من بيتك بالحق , وقيل: قسمتك الغنائم حق كما كان خروجك حقاً.

وقيل: بين الكراهتين، أي: الأنفال لله ورسوله وإن كره بعضهم، كما أخرجك ربك وفريق من المؤمنين (١) كارهون.

وقيل: بين المجادلتين، لأنهم جادلوا في الأموال وادعى كل فريق أنها لهم كما جادلوا في لقاء العدو عند دنوهم منهم، وقيل: يجادلونك في القتال كما جادلوا في الخروج.

وقيل: بين الصلاحين، أي: صلاحهم في إصلاح ذات بينهم كصلاحهم في إخراج الله إياهم (٢).

وقيل: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [القصص: ٨٥] وهو مكة (٣)، كما أخرجك من بيتك وهو مكة.

وقيل: هو يمين، أي: والذي أخرجك، وهذا سهو وإن كان قائله أبو عبيدة (٤).

وقيل: امض على ما أخرجك ربك، والكاف بمعنى على، حكاه قطرب ونسبه إلى ابن عباس.

قوله ﴿بِالْحَقِّ﴾ أي: بالواجب , وقيل: الخروج لذلك (٥) حق لا باطل.