Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنفال

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٤٩٨

﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣)﴾ يخرجون حق الله بالزكاة والصدقة , قيل: يقرون أنه من عند الله.

﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ سراً وجهراً بخلاف المنافق , وقيل: هم الذين استحقوا هذه التسمية , وقيل: هو تأكيد (١) للكلام، أي: أحق هذا الخبر حقاً.

والحق في الكلام على وجهين: أحدهما: المستحق، والثاني: ماله حقيقة الوجود، بخلاف الباطل فإنه لا وجود له.

وقيل: تم الكلام على المؤمنين (٢)، وحقاً متعلق بقوله:

﴿لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أي: منازل في الجنة , وقيل: مراتب.

﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾ للذنوب.

﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ خالص من شوائب الكدر (٣) , وقيل: مرتفع القدر عند الناس.

﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ﴾ كما أمرك بالخروج ودعاك إليه من بيتك.

قيل: من مكة، حكاه الماوردي (٤).

والجمهور على أنه: من المدينة، حين سمع بأبي سفيان مقبلاً من الشام في عير قريش ومعه أموال وتجارات كثيرة، وهي اللَّطيمةُ (٥)، فقال للمهاجرين والأنصار: