Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأعراف

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٤٧٩

والمتين: القوي له متن.

﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ﴾ لما نسبوا النبي ﷺ إلى الجنون، أنزل الله: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾ (١) استفهام بمعنى التقريع.

وقيل: بمعنى التحريض، أي: أولم يتفكروا بقلوبهم فيعلموا ما بصاحبهم، يعني: النبي ﷺ ﴿مِنْ جِنَّةٍ﴾ جنون، وقيل: جمع جن، كالجنة والناس.

وقيل: تم الكلام على قوله ﴿يَتَفَكَّرُوا﴾ (٢) ثم استأنف فقال ﴿مَا بِصَاحِبِهِمْ﴾ لأن التفكر لا يُعَلَّق.

وقيل: العلم مضمر، وهو معلق كما سبق (٣).

﴿إِنْ هُوَ﴾ ما هو.

﴿إِلَّا نَذِيرٌ﴾ منذر من الله.

﴿مُبِينٌ (١٨٤)﴾ موضح إنذاره.

﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: يُفَكِّروا فيها.

والملكوت: الملك، ولا يستعمل إلا في حق الله.

﴿وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ أي: وفيما خلق الله من شيء من الأشياء.

﴿وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾ أي: وفي أن عسى أن يكون أجلهم قد اقترب، فإن ﴿عَسَى﴾ في محل جر، و ﴿أَنْ يَكُونَ﴾ اسم عسى، واسم كان مضمرفيه، تفسيره: أجلهم، كما تقول: قام وقعد زيد، ويحتمل: أن يكون اسمه مضمراً، أي: أن يكون الأمر والشأن، أي: لا تأمنوا انقضاء العمر وبادروا إلى التوبة.

وما قيل في إعراب ﴿وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾ سوى ما أوردته فباطل (٤).

﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ أي: بعد القرآن، والمعنى: سواه.

﴿يُؤْمِنُونَ (١٨٥)﴾ إذا لم يؤمنوا به وهو النهاية في الإيضاح والبيان.

﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ من خذله فسلك غير الطريق المستقيم.

﴿فَلَا هَادِيَ لَهُ﴾ لا يهديه أحد سوى الله.