لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
وصفة الله صفة ذات وصفة فعل، ويجب على المكلف معرفة معاني أسمائه وصفاته (١).
وسماها ﴿الْحُسْنَى﴾ لأنها تدل على توحيد الله وحسن أفعاله تعالى عما يقول الظالمون فادعوه بها.
روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحدة (٢)، من أحصاها دخل الجنة) (٣).
﴿فَادْعُوهُ بِهَا﴾ بعينها ولا تخترعوا لله تعالى اسماً غير ما وصف نفسه به.
﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾ يميلون عن الصواب.
﴿فِي أَسْمَائِهِ﴾ هو أنهم عدلوا بها عما هي عليه فسموا بها أوثانهم وزادوا ونقصوا واشتقوا من الله اللات ومن العزيز العزى ومن المنان مناة.
وقيل: هو تسميتهم أصنامهم آلهة، والإلهية صفة لله وحده (٤).
وقيل: هو أن يسمي الله بما ليس من أسمائه، كتسمية النصارى إياه أبا المسيح.
وقيل: الإلحاد في أسمائه أن يقال له ولد وله شريك.
﴿سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾.