لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
وقيل: هو مثل ضربه الله.
مجاهد: كان نبياً في بني إسرائيل اسمه بلعم، أوتي النبوة، فرشاه قومه على أن يسكت ففعل (١).
وجوز بعضهم أن يكون فرعون، والآيات آيات موسى (٢).
قوله ﴿آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾ قيل: اسم (٣) الله الأعظم، وقيل: كتاب من كتب الله، وقيل: النبوة، وقيل: العلم بمجيء النبي.
﴿فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ خرج من علمها كانسلاخ الشاة من جلدها.
والانسلاخ: التعري من الشيء حتى لا يعلق به منه شي.
﴿فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ﴾ استتبعه، وقيل: اتبعه.
﴿فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (١٧٥)﴾ الفاسدين، وقيل: الهالكين (٤).
﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ﴾ شرفناه وقدمناه وجعلنا له الدرجة الرفيعة.
﴿بِهَا﴾ بسبب تلك الآيات، وقيل: الباء للحال.
الزجاج: ولو شئنا أن نحول بينه وبين المعصية (٥).
وقيل: لرفعنا (٦) عنه الحال التي صار إليها من الكفر بالله وآياته.
﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾ اختار السفال على الرفعة ومال إلى لذات الدنيا.
﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ في إيثار الدنيا ولذاتها على الآخرة ونعيمها.
﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ﴾ زجرته وطردته.
﴿يَلْهَثْ﴾ يدلع لسانه.
﴿أَوْ تَتْرُكْهُ﴾ غير مطرود ﴿يَلْهَثْ﴾، وكل حيوان يلهث عند عطش أو إعياء إلا الكلب فإنه يلهث (٧) في الأحوال كلها، شبهه الله بأخس حيوان في أخس أحواله.
الحسن: شبهه بدابة لا فؤاد له، فهو يلهث على كل حال، فكذلك هو سواء عنده الوعظ وتركه (٨).
ابن بحر: شبهه بالكلب فحسب، ثم وصف الكلب فقال ﴿إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾ (٩).
﴿ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ أي: الشبه المذكور (١٠) في المثل المضروب مثل الذين كذبوا بآيات الله.