لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ﴾ يؤمنون به ويقومون بأحكامه.
﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (١٧٠)﴾ يريد منهم، وقيل: المصلحون هم الذين يمسكون فقام مقام العائد، وقيل: الخبر محذوف (١) دلَّ عليه ما بعده، أي: نعطيهم أجورهم إنا لا نضيع أجر المصلحين (٢).
﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ﴾ اذكر إذ قلعنا (٣) ورفعنا.
والنتق: الجذب بمرة، أي: جذب وقلع، وامرأةٌ (٤) ناتق: تجذب ماء الرجل فتحفظه، وقيل: سميت ناتقاً كأن أولادها تجذب منها، ومنه (٥) قوله ﷺ: (عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواهاً وأنتق أرحاماً وأرضى باليسير) (٦).
﴿كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ يَخافُ مَنْ تحته وقوعه عليه، لأن الجبل لا يثبت في الهواء.
﴿وَظَنُّوا﴾ وعلموا.
﴿أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ ساقط عليهم.
﴿خُذُوا﴾ أي: وقلنا لهم خذوا.
﴿مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ أي: اقبلوه باجتهاد، وقيل: بالقدرة التي لكم على أخذها.
﴿وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ﴾ اعملوا (٧) بما فيه ولا تنسوه.