لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ﴾ استكبروا واجترؤوا على الذنب ومردوا على المعصية وبالغوا في الإثم.
﴿قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً﴾ جمع قرد ﴿خَاسِئِينَ (١٦٦)﴾ مبعدين مطرودين.
وقال بعضهم: خوطبوا بهذا القول فيكون أبلغ في النازلة، وقال بعضهم صُيِّروا قردة وكانت قردة تعرف أقربائها وتعلم ما حل بها (١)، وجمهور المفسرين على أنها ماتت بعد ثلاث (٢).
وروي عن (٣) ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (لم يمسخ الله شيئاً فجعل له نسلاً وعاقبة) (٤).
وقال بعضهم: بقيت وتناسلت.
مجاهد: مسخت قلوبهم لا أبدانهم (٥).
﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ﴾ أعلم، ويأتي تَفَعَّل وأَفْعَل بمعنىً، نحو: توعده وأوعده، وترضاه وأرضاه، وتيقنته وأيقنته، وقيل: ﴿تَأَذَّنَ﴾ أمر من الإذن، وقيل: حلف ليبعثن، وقيل: تكفل، من: الأذن، وهو الكفيل (٦).
﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ ليسلطن عليهم.
﴿مَنْ يَسُومُهُمْ﴾ يكلفهم.
﴿سُوءَ الْعَذَابِ﴾ شديده، هم اليهود بعث الله عليهم محمداً ﷺ وأمته يقاتلونهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية.
سعيد بن جبير: هم أهل الكتاب بعث الله عليهم العرب يجبونهم الخراج إلى