لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
وقيل: إن شئت أهلكتهم عند اتخاذ العجل ولم تمهلهم إلى المصير إلى الميقات وإياي وأهلكتني حين قتلتُ القبطي بمصر.
﴿أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا﴾ استفهام معناه النفي، وقيل: استفهام إنكار، وهذا لا يجوز، وقيل: استفهام يتضمن معنى قوله ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥].
والسفهاء: الذين (١) عبدوا العجل.
﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ﴾ ما هي إلا عذابك (٢)، وقيل: ابتلاؤك، وهي كناية عن الفَعْلة، وقيل: البلية، وقيل: العقوبة (٣).
﴿تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ﴾ أي: من سلم منها فهو سعيد ومن بقي فيها فهو شقي.
﴿أَنْتَ وَلِيُّنَا﴾ مدبر أمرنا.
﴿فَاغْفِرْ لَنَا﴾ ذنوبنا.
﴿وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (١٥٥)﴾.
﴿وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ توفيق الطاعة وإسباغ النعمة.
﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ الجنة والرؤية والثواب، سَأَلَ خيرَ الدارين.
﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ أي: تُبنا، مِنْ: هاد يهود: إذا رجع، وقيل: من التَّهَوُّدِ في السير، وهو تمكث، وقيل: من الهوادة، وفعله: هاد يهود.
﴿قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ﴾ يعني الكفار.
﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أي: عمت في الدنيا على الكفار والمؤمنين وخصت على المؤمنين في العقبى.
﴿فَسَأَكْتُبُهَا﴾ أي: أُثبتها في الآخرة.
﴿لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ الشرك والمعصية.
﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ المفروضة، وقيل: يطهرون أنفسهم عن دنس المعاصي.
﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا﴾ بكتبنا، وقيل: بدلالتنا ﴿يُؤْمِنُونَ (١٥٦)﴾.