ابن عمران، تكلمت بكلام عظيم (١)، وأن الملائكة مرت به وهو مغشي عليه فجعلوا يركلونه بأرجلهم ويقولون له: يا ابن النساء الحيض: أطمعت في رؤية ربّ العزَّة (٢)، وأن موسى علم أن السؤال محال (٣) وإنما سأل ليكون الرد بحضرة قومه الذين قالوا: أرنا الله جهرة، أو سأل آية كسؤال إبراهيم ﵇ حين قال: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]، وأن التجلِّي كان من العرش (٤).
وذهب بعض المفسرين إلى إثبات الرؤية وإثبات الجهة، وأن (لن) لنفي الرؤية في الدنيا، كقوله ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا﴾ [البقرة: ٩٥]، ثم قال حكاية عنهم: ﴿يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: ٧٧]، و ﴿يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (٢٧)﴾ [الحاقة: ٢٧] يعني: الموت، وذكروا ما روي عن ابن عباس ﵄ في قوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ﴾ ما تجلى منه إلَاّ قدرُ الِخنْصَر (٥).