Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأعراف

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٤٤٣

وقوله: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [البقرة: ٥١] عبارة عن الوعد الأول والذي أتم به (١)، فلا تناقض بينهما والحمد لله.

﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ (لما) علم للظرف (٢)، أي: حين جاء (٣) وكلمه ربه. والميقات: الوقت المعين للشيء، كميقات الحج.

﴿قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ أي: أرني نفسك (٤) أنظر إليك، وقيل: مكني من رؤيتك.

﴿قَالَ لَنْ تَرَانِي﴾ أي: في الدنيا، وقيل: لن تقدر (٥) أن تراني.

﴿وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ﴾ وهو جبل زبير (٦).

﴿فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ﴾ بقي على حاله.

﴿فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ﴾ ظهر وبان، وقيل: تجلى مقدار إبهام من العرش، وقيل: تجلى آية من آيات الله، وقيل: خلق الله ﴿لِلْجَبَلِ﴾ قلباً وعيناً (٧).

المبرد: ﴿تَجَلَّى﴾: أظهره، جعله متعدياً كالتبدل والتوعد (٨).

وقيل: تجلى لأهل الجبل، يريد موسى والسبعين الذين معه.