لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
وقيل: كان سبع سنين، وإنما جُمِعَ جَمْعَ السلامة جبراً لسقوط لامه وكُسِر الفاء دليلاً على (١) ذلك.
مجاهد: السنون: الجوائح (٢).
﴿وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ بالآفات، وقيل: السنون وقعت بالبوادي وأهل المواشي، ونقص من الثمرات في القرى والأمصار.
﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (١٣٠)﴾ فينتبهون ويرجعون.
﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ﴾ الخصب والنعمة والعافية والأمن.
﴿قَالُوا لَنَا هَذِهِ﴾ ونحن نستحقها.
﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ قحط وألم وخوف.
﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ﴾ تشاءموا بهم، وأصل ذلك أن الواحد إذا خرج في طلب أمر تفاءل بالسانح من الطير وغيره والبارح وسمي ذلك الطيرة، ومن تشاءم بشئ منه قيل: تطير.
﴿أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (١٣١)﴾ أي: هو الذي يأتي بطائر البركة وطائر الشؤم من الخير والشر، وسماه طائراً على اعتقادهم (٣)، وقيل: ﴿طَائِرُهُمْ﴾: أنصباؤهم من الرخاء والخصب وغير ذلك، وقيل: ﴿طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي: ما يتشاءمون به من عند الله (٤) وهو العذاب في العقبى وهذا بالإضافة إلى ذلك غير مُعْتدٍّ به.