Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأعراف

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٤٣٠

﴿فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ أي: أرهبوهم وأفزعوهم.

الزجاج: طلبوا منهم الرهبة (١).

﴿وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (١١٦)﴾ ألقوا حبالاً غلاظاً (٢) وخشباً طوالاً كأنها حيات تملأ الوادي، ويحتمل أن قوله ﴿عَظِيمٍ (١١٦)﴾ تعظيم لعصا موسى كما جرت العادة في تعظيم الخصم بعد الغلبة، وقيل: ﴿عَظِيمٍ (١١٦)﴾ في عين من رآه.

﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ ألقينا في قلبه، وقيل: جاءه جبريل.

﴿فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ﴾ أي: فألقاها (٣) ﴿فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ﴾ تبلع تناولا بفيها بسرعة منها.

﴿مَا يَأْفِكُونَ (١١٧)﴾ مأفوكهم (٤)، أي: الحبال والعصي وسائر ما أتوا به من الإفك، وهو الكذب، وتقديره: ما يأفكون فيه وبه، وقيل: ﴿مَا يَأْفِكُونَ (١١٧)﴾: يقلبون ويزورون على الناس، من الإفك، وهو الصرف وقلب الشيء عن وجهه (٥).

﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ﴾ أي: ظهر، وهو أمر الله ونبوة موسى ﵇، وقيل: قرعهم وصدعهم كوقع المِيْقَعَة (٦).

﴿وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٨)﴾ من السحر، وكان حمل أربعين جملاً ابتلعها عصا موسى وما نَتَا وسطها (٧).