لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
ولم يكن اللبن بولاً (١)، وقيل: خطاب للذين معه دونه، وقيل: خاطبوه على زعمهم، والملة: الشريعة.
﴿قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ (٨٨)﴾ أي: كيف نعود في ملتكم ونحن له كارهون، والكاره للشيء لا يصير إليه اختياراً، وقيل: معناه أتجبروننا على العود وإن كرهنا، قالوا: نعم، قال (٢) شعيب: ﴿قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ قد اختلقنا على الله الكذب.
﴿إِنْ عُدْنَا﴾ دخلنا.
﴿فِي مِلَّتِكُمْ﴾ في (٣) دينكم.
﴿بَعْدَ إِذْ﴾ إذ (٤) بمعنى الوقت، وأضاف بعد إليه.
﴿نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا﴾ خلصنا.
﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا﴾ وما ينبغي.
﴿أَنْ نَعُودَ فِيهَا﴾ نصير إلى ملتكم.
﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا﴾ أي: يشاء الكفر لنا فحينئذ نصير والكفر بمشيئة الله، وقيل: كان في ملتهم أشياء يجوز تعاطيها، وقيل: هذا على وجه البعد وأنه لا يكون، كقوله سبحانه: ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ﴾ [الأعراف: ٤٠]، وكقولهم (٥): حتى يَبْيَضَّ