لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ (٦٨) أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ﴾ سبق (١).
﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ أي: في (٢) مساكنهم ومنازلهم وأموالهم. وكان مساكنهم بالأحقاف من رمل عالج من حضرموت إلى شِحْرِ عُمَان (٣).
﴿وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً﴾ طولاً وقوة وامتداداً وسعة، وقيل: كان طول الواحد منهم اثني عشر ذراعاً، وقيل: سبعين ذراعاً، وقيل: ثمانين.
الكلبي: أطولهم مائة ذراع وأقصرهم ستون ذراعاً (٤).
وقيل: ﴿وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ﴾ في الناس ﴿بَسْطَةً﴾ قوة عليهم وغلبة.
﴿فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ﴾ نِعَمَه، واحدها: إلى (٥)، مثل: مِعَى، وهو الصحيح، وقيل: أَلَى (٦)، بالفتح كقفا، وقيل: إلْيٌ، كحِسْى (٧).
﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٦٩)﴾ لكي تبقوا في الجنة.
﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ من الأصنام،