لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أصحاب الأعراف (١).
﴿قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ﴾ لم يدفع عنكم كثرتكم وشوكتكم، وقيل: جمعكم المال.
﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (٤٨)﴾ استكباركم عن الإيمان، أي: تعظمكم.
﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ﴾ حلفتم في الدنيا.
﴿لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ يعني الجنة، والمشار إليهم: سلمان وبلال وصهيب وخباب (٢).
﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٤٩)﴾ هذا قبل الدخول، ويحتمل: أقسمتم لا ينالهم الله برحمة وقد قال (٣) الله لهم ادخلوا الجنة، وقيل: أقسم أهل النار لا يدخل أصحاب الأعراف الجنة، فقال الله تعالى ﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾، وقيل: ﴿أَهَؤُلَاءِ﴾ من كلام الملائكة.
ابن بحر: ﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ﴾ من كلام أصحاب الأعراف لأنفسهم ثم يرجعون إلى مخاطبة أنفسهم فيقول بعضهم لبعض: ادخلوا الجنة (٤).
﴿أَهَؤُلَاءِ﴾ رفع بالابتداء (٥)، ﴿الَّذِينَ﴾ خبره، لا يجوز غيره.
وقوله ﴿وَنَادَى﴾ بلفظ الماضي تحقيقاً للوعد، وكذلك أكثر ألفاظ القيامة.
﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا﴾ صبوا.