Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الفجر

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٥٩٨

والثاني: أن الهاء يعود إلى الكافر المتقدم ذكره ,والمعنى: لا يُعَذَّبُ بعذاب هذا الكافر أحد , كقوله: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ... [الأنعام: ١٦٤].

وكذالك الكلام في قوله: ﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (٢٦)﴾ (١): الوثاق: الشُّدُّ في الأغلال والسلاسل.

﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧)﴾: أي: المطمئنة بالله وبالإيمان , من قوله: ... ﴿الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ... ﴾ [الرعد: ٢٨].

وقيل: اطمأنت بالبشرى من الملائكة من قوله: ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [فصلت: ٣٠].

وقيل: اطمأنت إذا أوتيت كتابها بيمينها.

ابن عباس ﵄: "الخطاب لروح المؤمن يأمرها الله بالرجوع إلى ... الجسد " (٢).

فيكون قوله: ﴿إِلَى رَبِّكِ﴾ أمر ربك.

وقيل: ﴿رَبِّكِ﴾ بَدَن صاحبك.

وقيل: هذا خطاب لها يوم النزع , أي: ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً﴾: عن الله ... - تعالى - بما تصيرين إليه من الثواب العظيم والعيش النعيم (٣).

﴿مَرْضِيَّةً (٢٨)﴾: رضيها الله - تعالى -.