Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة التكوير

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٥٣٦

ومعنى قول ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾ وحيهُ وتنزيلهُ , والقرآن قول الله وحياً , وقول جبريل تنزيلاً , وقول محمد ﷺ إنذاراً وإبلاغاً (١).

﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: من صفة الرسول , أي قوي في نفسه , ومن قوة جبريل قلع المؤتفكات بقوادم جناحه.

وقيل: قوي على طاعة الله تعالى.

وقيل: القوة المنزلة , تقول: قوي أمر فلان عند السلطان أي: صارت له منزلة.

وعلى هذين القولين يجوز أن يكون صفة للنبي (٢) ﷺ.

﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ﴾: هو الله - تعالى -.

﴿مَكِينٍ (٢٠)﴾: ذي مكانة ومنزلة وقدر (٣).

﴿مُطَاعٍ﴾: يُطيعه الملائكة فيما يأمرهم به , ينهاهم عنه , وطاعته واجبة على أهل السماوات , كطاعة النبي على أهل الأرض.

وقيل: إذا دعا استجيبت دعوته (٤).

والطاعة ها هنا الإسعاف من قوله: ﴿وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ [غافر: ١٨]، فإن الطاعة جواب الأمر , والإسعاف جواب المسألة.

﴿ثَمَّ أَمِينٍ (٢١)﴾: على الوحي لا يخون.

وقوله: ﴿ثَمَّ﴾ إشارة إلى مسكن الملائكة، وهو السَّماء.

﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾ محمد ﷺ ﴿بِمَجْنُونٍ (٢٢)﴾: كما زعم السُّفهاء (٥).