Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة عبس

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٥٢٦

﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦)﴾: لإتيان ما يشغله عنهم.

وقيل: يهرب منهم مخافة أن يتوجه عليه لأحدهم حقٌّ عليه فيطالبه ولا يحابيه.

وقيل: يهرب منهم كي لا يرى ما ينزل بهم.

وقيل: ليس ثمَّ فرار , وإنما المعنى لا يهمه أمر أقربائه لشدة ما ينوبه (١).

ويحتمل أن في هذا الترتيب فائدة وهي: أن هذا مثل ضُرب في حق الأقرب فالأقرب رؤية واتصالاً ومعرفة , والمراد بالأخ: التوأم فإنه يري الجنين في بطن أمه قبل كل أحد , ثم يرى أمه بعد الولادة , ثم أباه , ثم صاحبته , ثم بنيه (٢). والله أعلم.

﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (٣٧)﴾: يكفيه عن زيادة عليه (٣).

وقرئ ﴿يَعْنَيْه﴾ (٤) أي: لا يعنى معه بغيره.

﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨)﴾: وجوه المؤمنين مضيئة حسنة بما لها (٥) من الفوز.

﴿ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩)﴾: لما يرى من النعيم.

وقيل: ضاحكة من الكفار شماتة وغيظاً (٦).

﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠)﴾: ذُكِرَ أنَّ التراب الذي يصير (٧) إليه البهائم يحول غبرة في وجوه الكفرة (٨).