Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة المرسلات

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٤٨٢

﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥)﴾: في التفاسير: وادٍ في جهنَّم.

وقيل: عبارة عن أعظم البلايا والمكاره (١).

وهذه الآية تتكرر في هذه السورة عشر مرات وفي ذلك أقوال:

أحدهما: أن القرآن عربي , ومن عادتهم التكرار والإطناب , كما في عادتهم الاقتصار والإيجاز.

والثاني: أن كل واحدة منها ذكرتْ عقيب آية غير الأولى، فلا يكون تكراراً مستهجناً، ولو لم يكرر كان متوعداً على بعض دون بعض.

والثالث: إن بسط الكلامِ في الترغيب والترهيب أدعى إلى إدراكِ البُغيةِ من الإيجاز , وقد يجدُ كلّ واحد في نفسه من تأثير التكرار مالا خفاءَ به (٢).

﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (١٦)﴾: يعني: قومَ نوح وعاداً وثموداً (٣).

﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآَخِرِينَ (١٧)﴾: أي: من سلكوا سبيلَهم.

ذهبَ كثيرٌ من المفسرين إلى أنَّهم الذين أهلكوا في العصر الأقرب إلى أمة محمد ﷺ، وذلك يستدعي جزم ﴿نُتْبِعُهُمُ﴾. وهو شاذ (٤).

و ﴿نُتْبِعُهُمُ﴾ في الآية: رفع بالاستئناف , أو خبر مبتدأ محذوف.

وفي حرف ابن مسعود ﵁: ﴿وَسنُتْبِعُهُمُ الْآَخِرِينَ﴾ (٥).

والوجه: ما ذكر أنهم الذين قُتلوا ببدر بعد نزول الآية. ثم قال:

﴿كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (١٨)﴾: من كفَّار العرب , وسائر أمَّتك أجمعين (٦).