Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة المرسلات

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٤٨٠

ونصبهما يجوزُ أن يكونَ على المفعول له , أي: للإعذار والإنذار , ويحتمل المفعول به من المصدر وهو: الذكر , ويحتمل البدل من الذكر والصفة أي: ذا عذر أو ذا نذر (١) , ويحتمل الحال من ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ﴾ (٢).

وعطفَ بـ ﴿أَوْ﴾ لأن المعنى: جالبة للنعم وآتية بالنعم (٣).

والأحسن أن يجعل الكلام متصلاً ومنظماً لمعنى واحد, فيكون الكل للملائكة، ويحتمل (٤) ﴿فَالْعَاصِفَاتِ﴾ على ما قاله الزَّجَّاج: يعصف بروح الكافر (٥).

ويحتمل أنَّ يكونَ الكلّ للرِّياح , فتكون (٦) ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ معناها: يتعظُ بها ... ذو الإبصار , ويحتمل أن يكونَ الكلّ للرُّسل (٧).

وعطفَ ﴿وَالنَّاشِرَاتِ﴾ بالواو؛ لأنه قسمها قسمين: عاصفاً للعذاب , وناشراً للرحمة.

﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (٧)﴾: جوابٌ القسم , أي: ما وعدتم من البعث والحساب لكائن عن قريب (٨).

﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨)﴾: ذهبَ ضوؤها ومحيتْ آثارها كما يمحى الكتاب (٩).

﴿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (٩)﴾: صُدعتْ , وشُقّت , ووقعت فيها الفروج التي نفاها بقوله: ﴿وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾، [ق: ٦]. وقيل: فتحت (١٠).