لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
وقيل: يريد عمرو بن لحي (١) فإنه غَيَّرَ دين إبراهيم ﷺ وسَنَّ هذا التحريم.
﴿لِيُضِلَّ النَّاسَ﴾ العوام ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٤٤)﴾.
﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ أي: في القرآن (٢) ﴿مُحَرَّمًا﴾ حيواناً حرم أكله (٣) ﴿عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ آكل يأكله ﴿إِلَّا أَنْ يَكُونَ﴾ المحرم ﴿مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ﴾ فإن (٤) الخنزير، وقيل: فإن اللحم ﴿رِجْسٌ﴾ منتن قذر ﴿أَوْ فِسْقًا﴾ أي: مذبوح فسق، فحذف المضاف، وفسقاً: نصب بالعطف على ما قبله، وقوله: ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ جرى مجرى الوصف.
وقيل: وما أهل لغير الله به فسقاً (٥).
﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ أي: ذبح على اسم الصنم.
اختلفت الأئمة في هذه الآية على خمسة أقوال (٦):
الأول: أنها منسوخة، وأن المائدة نزلت بعدها وفيها الناسخة، وهذا ضعيف، لأن قوله: ﴿لَا أَجِدُ﴾ خبر، والخبر لا يدخله النسخ.
الثاني: أنها محكمة، وليس شيء من الحيوان بمحرم إلا ما فيها (٧)، وليس هذا