Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الجن

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٤٠٣

وقيل: ﴿الْمَسَاجِدَ﴾: المواضع التي يسجد عليها العبد.

وقيل: هو (١): جمع مسجَد بالفتح , أي: الأعضاء السبعة التي يسجد عليها الإنسان , اليدان , والرجلان , والركبتان , والجبهة.

وقيل: جمع مسجِد الذي هو المصدر , والمعنى: السجدات لله.

وقيل: أراد بالمساجد وُجُوهَ العبَادَة والخُضُوع.

ويحتمل أنّ المرادَ بالمساجد الأرض، لقوله ﷺ: ((جُعِلتْ لي الأرضُ (٢) مسجداً وطهوراً)) (٣)، والمعنى: لا تعبدوا غيرَ الله في أرض الله.

﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ أي: لا تُراؤوا فيها.

ومَن حَملهُ على الأعضاء أي: لا تضعوا جباهَكم ولا أيديَكم على الأرض خدمةً إلاّ لله (٤). سعيد بن جبير وسُفيان قالا: قالت الجنُّ: كيف لنا بمسجدك ونحن بالبعد منك؟! فأنزل الله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ (٥).

﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾: محمد ﷺ ببطن نخلة ليلة الجنّ (٦).

﴿يَدْعُوهُ﴾: يقول لا إله إلاّ الله. وقيل: يقرأ القرآن. وقيل: يصلي (٧).