Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الجن

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٣٩٦

وأبو جعفر يزيد (١): فتح ﴿أَنَّهُ﴾ أنه عطفاً على ﴿أَنَّهُ﴾ وكسر ﴿إِنَّا﴾ عطفاً ... على ﴿إِنَّا﴾ (٢) (٣).

﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ﴾: أي: الجهال منَّا.

وقيل: ﴿سَفِيهُنَا﴾: هو إبليس , أي السفيه الذي ليس فوقه سفيه (٤).

﴿شَطَطًا (٤)﴾: كذباً وجوراً وزوراً وعُدواناً وقولاً عظيماً.

والشطط: البعيد , أي: ما هو بعيد من وصف الله.

تقول: أشطّ الرَّجُلُ (٥) أتى بما هو بعيد (٦).

﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (٥)﴾: هذا اعتذارٌ منهم, أي: اتبعناهم فيما قالوا على ظن أن أحداً لا يكذب على الله , تَمَّ كلام الجنّ ها هنا.

ثم أستأنف فقال الله:

﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ﴾: وذلك أن الرَّجل منهم كان (٧) إذا أمسى بأرض قَفْرٍ (٨) , وبات في مفازة يقول: أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه , فيكون في أمانهم تلك الليلة.